أمل الرئيس التنفيذي الجديد لشركة اتحاد اتصالات (موبايلي) أحمد فروخ إنه يستهدف تحول الشركة إلى تحقيق أرباح خلال 12 شهرا واستعادة الثقة عبر ضمان استمرار الأداء الإيجابي وذلك بعد عام من الأزمة التي مرت بها موبايلي.
وظهرت مشاكل موبايلي، ثاني أكبر مشغل لاتصالات في السعودية، في نوفمبر / تشرين الثاني 2014 عندما دفعت واحدة من أكبر الأخطاء المحاسبية الشركة لتغيير سياستها المحاسبية وإعادة تقييم بعض الأصول ما نتج عنه سلسلة من التعديلات على نتائجها المالية، ومنذ ذلك الحين قامت موبايلي -المملوكة بنسبة 27.4% لاتصالات الإماراتية بتعديل نتائج 27 شهرا حتى نهاية مارس / اذار 2015 لتقلص إجمالي أرباحها على مدى الفترة بواقع 3.63 مليار ريال (967.82 مليون دولار).
وتوقع فروخ ألا تستغرق العودة إلى الربحية وقتا طويلا، مضيفا: "نأمل أن تكون على المدى القصير الذي عادة ما يقدر عند أقل أو أكثر من 12 شهرا...رغم أنها قد تمتد لأكثر من ذلك".وأضاف: "بعد ما حدث سنركز على العودة للأساسيات وسنحقق الشفافية والوضوح في جميع ما نقوم به... أحيانا يجب أن تجري بعض الفحوصات الطبية وبعدها يمكنك الركض لمسافة أطول والمشاركة في سباقات الماراثون وهذا ما نعتزم القيام به".
وجرى تعيين فروخ - الذي كان يشغل من قبل منصب الرئيس التنفيذي لشركة ام.تي.ان جنوب افريقيا- رئيسا تنفيذيا لموبايلي في يوليو/ تموز. وفي فبراير/ شباط الماضي أعفت الشركة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي السابق خالد الكاف من منصبه الذي تولاه في عام 2005.
وتكبدت موبايلي - التي عزت أزمتها المحاسبية إلى الخطأ في توقيت الاعتراف بإيرادات أحد البرامج الترويجية - خسائر صافية قدرها 158 مليون ريال في الربع الثالث مقارنة مع أرباح صافية بقيمة 129 مليون ريال قبل عام.
وهبط سهم الشركة نحو 61% منذ ذلك الحين عندما كان يتداول عند 72 ريالا وهو اليوم عند 28 ريالا.
وشدد فروخ على أن الشركة تتعاون مع هيئة السوق المالية بشأن القضايا المتعلقة بالمخالفات السابقة وأن مجلس الإدارة سيتخذ كافة الإجراءات القانونية التي تضمن حقوق المساهمين بما في ذلك الإجراءات القضائية إذا دعت الحاجة لذلك، لافتا الى أنّ موبايلي طورت نظام حوكمة الشركات لديها بطريقة تضمن عدم حدوث تلك المخالفات مرة أخرى."
وتابع: "استراتيجيتنا تتمثل في استعادة الثقة وتحقيق القيمة للمساهمين. ما يمكن أن يعيد الثقة هو استمرارية الأداء الإيجابي... هذه رحلة يجب أن نقوم بها وتتطلب التحلي ببعض الصبر."
وأوضح الرئيس التنفيذي أن ضمان الأداء المالي الجيد للشركة سيكون عبر زيادة الإيرادات وتحسين الأداء التشغيلي معلنا أن الشركة تسعى إلى تقديم خدمات القيمة المضافة وتعمل مع الجهات التنظيمية لتقديم خدمات المعاملات النقدية عبر الهاتف، وقال: "بالنظر إلى صافي الربح لكافة الشركات داخل القطاع يتضحأن هناك ضغوطا على الأسعار وأن هناك ضغوطا على الإيرادات...نحتاج إلى الابتكار لإيجاد سبل أخرى للدخل."
بيع أبراج الاتصالات
وأعلن فروخ أن موبايلي تدرس بيع أبراج الاتصالات التي تملكها ومن ثم تعيد استئجارها في إطار سعيها لاستغلال الأصول بشكل أمثل لكن الأمر لم يصل بعد لنتيجة تستوجب الإفصاح مضيفا أن التوصل إلى صفقة مشروط بالحصول على الموافقات التنظيمية وموافقة مجلس الإدارة، وقال: "نقوم بذلك لتحقيق قيمة للمساهمين ولاستغلال الأصول بشكل أمثل وليس لأي سبب يتعلق بعوائق التمويل أو مخاوف السيولة".
وتبلغ نسبة انتشار خدمات الاتصالات المتنقلة في السعودية 180% وهي سابع أعلى نسبة على مستوى العالم، لكن نسبة التغطية ليست بكفاءة متماثلة في جميع أنحاء المملكة لكافة المشغلين لاسيما على الطرق السريعة والمناطق البعيدة عن المدن الرئيسية.
وأعلن فروخ أيضا أن الشركة ليس لديها أي خطط حاليا للاقتراض أو لإصدار سندات لما تتمتع به من "وضع معقول للسيولة" وتوقع أن يكون الإنفاق الرأسمالي للشركة خلال 2016 في النطاق المتوسط إلى الصغير.